الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
67
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
تحت القدرة وأمّا لكون النهي عنه من الطلب الحاصل فلا مناص حينئذ عن كونه تنزيلا لوجوده منزلة عدمه فلو قيل لا رجل في الدار أو لا ضرر في الإسلام وفرضنا وجود الرجل في الدار ووجود الضرر في الإسلام فلا محالة ينزل وجودهما منزلة العدم ويستكشف عن هذا التنزيل منشأ التنزيل ويكون هو مدلولا التزاميا للكلام ويختلف باختلاف مورد التنزيل ففي مثل لا رجل يدور مدار وقوع هذا الكلام في أيّ مورد صدر فقد يقع في مقام نفي الشجاعة وقد يقع مقام نفي الرجولية والآثار الحاصلة منها وغير ذلك من الأمور التي لا تحصى ، وأمّا في مثل لا ضرر في الإسلام فينحصر وجه التنزيل أمّا بالوضع أو التكليف ، وعلى أيّ حال مع انحصار المثال لهذا المعنى فيما ورد من الهداة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين في هذا المثال ، فلا يخفى ضعفه لا لما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّه ) فإنه يمكن الجواب عنه إذا وصلت النوبة إليه وضاقت الأرض بما رحبت بل لانّه لا تصل النوبة إليه لما ظهر في هذين الأمرين ، ان مراتب النفي التشريعي أربعة : الأول : نفي الحكم الضرري . الثاني : نفي الحكم بلسان نفي الموضوع أي نفي الأثر . الثالث : إرادة النهي .