الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
66
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
وعدم التلبس به في عالم التشريع على الفاعل ومعنى أضرب أنت متلبس بالضرب تشريعا الذي مفاده كن متلبسا بالضرب ومن القاء المبدا إلى الفاعل تشريعا وايقاع التلبّس به إليه كذلك لا تكوينا يتحقق مصداق للطلب وليس معنى اضرب اطلب منك الضرب فإذا كان هذا مناط الانشاء والطلب في الأمر والنهي فكل ما يشاركهما في هذا المناط فهو مثلهما في كونه طلبيا وفعل المضارع كقوله يعيد أو لا يعيد أو المصدر كقوله لا غش ولا هجر إذا كان لايقاع التلبّس إلى المبدا أو عدم التلبّس فيفيد الطلب أمرا أو نهيا ، فقوله ( ص ) : ( لا غش ) أي يحرم ، وهكذا في غير هذا المثال لو وصلت النوبة إلى هذا المعنى فمعناه التحريم كقوله عزّ من قائل : فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ « 1 » وقوله ( ص ) : ( لا ضرر ولا ضرار ) « 2 » من دون تجوّز ورعاية علاقة هذا إذا كان المنفي عنوانا اختياريا . وأما إذا لم يكن عنوانا اختياريا ، أمّا لذاته وأمّا لأخذه مفروض الوجود في الخارج والنفي قد ورد بعد فرض وجوده فلا يصح أن يكون النفي الوارد عليه بمعنى النهي أما لخروج متعلقه عن
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية / 197 . ( 2 ) المصدر السابق .