الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
54
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
كقوله ( ع ) : ( يا أشباه الرجال ولا رجال ) « 1 » كذلك نفي التشريعي أيضا ينقسم على هذين القسمين كقوله ( ص ) : ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) « 2 » وقوله ( ص ) : ( لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد ) « 3 » وينتج الفساد في الأول ونفي الكمال في الثاني من دون استعمال النفي في الأول في الصحة والكمال في الثاني بل لانّ نفي الأثر القابل لان تناله يد الجعل حقيقة مقتضاه نفي المجعول واقعا وهذا عين الفساد ونفيه ادعاء مقتضاه نفي الكمال ، وكيف كان النفي باعتبار الأثر أيضا من مراتب النفي في عالم التشريع كما أوضحنا ذلك في حديث الرفع . وقلنا إنه بجامع واحد يتعلق بما لا يعلمون وبالخطإ والنسيان وكذلك فيما لا يعلمون يشمل بجامع واحد الشبهة الموضوعية والشبهة الحكمية ، وكذلك في قوله ( ص ) : ( كل شيء لك حلال حتّى
--> ( 1 ) نهج البلاغة : ص 70 ، للشريف الرضي ، جمع وترتيب الدكتور صبحي الصالح ، ط . دار الهجرة ، إيران ، قم . ( 2 ) موسوعة الفقه ، كتاب الصلاة ، الجزء الثالث . ط . إيران ، السيد محمد الشيرازي . ( 3 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، ج 5 ، طبعة إيران .