الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
53
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
معناه الحقيقي ويتعلق بما يقبل الرفع بنفسه كقوله ( ص ) : ( رفع ما لا يعلمون ) « 1 » وما لا يقبله إلّا بأثره كرفع النسيان وأخواته بجامع واحد . نعم يختلف نتيجة الرفع باختلاف المرفوع فقد يفيد الحكم الظاهري وقد يفيد تخصيص الأحكام الواقعية وحال لا ضرر ولا ضرار بعينه حال رفع عن أمتي تسعة فكما ان الرفع في هذا الحديث تتعلق بما يقبل الرفع بنفسه وما لا يقبله إلّا بأثره فكذلك يمكن تعلق نفي الضرر بكلتا الطائفتين من دون لزوم تجوز أو ادعاء ونحوهما من العنايات لأنه ليس رفع أو لا ضرر اخبارا حتى يلزم تجوّز أو اضمار مثلا يلزم الكذب فإذا لم يكن لا ضرر إلّا إنشاء ونفيا له في عالم التشريع فيختلف نتيجته باختلاف المنفي كاختلاف المرفوع . ثم إنه كما يكون النفي التكويني حقيقيا تارة كقوله لا رجل في الدّار وادعائيا أخرى ،
--> ( 1 ) كتاب الخصال : للشيخ الصدوق ، صفحة : 417 ، باب التسعة . منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية ، قم المقدسة ، الطبعة الثانية عام 1403 هجرية . وظاهر الحديث ، إن الجاهل معذور في ذلك ، وفقهائنا حفظهم اللّه تعالى استثنوا موارد خاصة من ذلك ، كالصلاة مع نجاسة الثوب أو البدن ، أو موضع السجدة أو الثوب والمكان المغصوبين ، أو ترك الجهر والاخفاء وما شابه ، والراغب للاطلاع يراجع الكتب الأصولية لذلك .