الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
52
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
من أسباب الغرامات وهذا بخلاف هذا الوجه فانّه دليل لكثير من الأحكام الشرعية كخيار الغبن وسقوط النهي عن المنكر وإقامة الحدود ولزوم أداء الشهادة ووجوب الوضوء وغير ذلك من الموارد العديدة المعدودة أغلبها في العناوين وكثير مما عدّه في هذا الكتاب وان لم يخلو عن مناقشة لعدم انحصار مدركه بقاعدة نفي الضرر ، ولكنه على أي حال هي المدرك في كثير من الفروع ويطلع عليه المتتبع المراجع إلى كتب الأصحاب لا سيّما العلّامة ( قدّه ) في التذكرة ، وكيف كان هذا الوجه هو المتعيّن بين المحتملات من حيث نفس التركيب وباعتبار وروده في الروايات كبرى كلية كالرواية الواردة في قصة سمرة والواردة في البعير المريض وبهذا الوجه يقدّم على أدلة الأحكام فان هذا هو أساس الحكومة أو ما يرجع إلى ذلك دون المعنيين الأخيرين ، أما كون هذا المعنى متعينا بين المحتملات فتوضيحه يتوقف على تمهيد أمور . الأول : قد تقدّم منّا في أوّل البراءة في بيان معنى حديث الرفع انّ وجود هذه المرفوعات في الخارج لا يلازم استعمال الرفع في الحديث المبارك على غير معناه الحقيقي أو تقدير شيء من المؤاخذة ونحوها حتى يصح استعماله في معناه الحقيقي بل حيث إن الرفع الوارد في كلام الشارع رفع للتسعة في عالم التشريع فاستعمل في