الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
51
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
مجرد حكم الشارع بوجوب تدارك الضرر تكليفا غير موجب لعدّ الضرر الواقع بمنزلة العدم ويقال لا ضرر ولا ضرار وعلى فرض استفادة الوضع منه أيضا يكون هذا الوجه أردأ الوجوه لأنه على هذا يكون لا ضرر مدركا لقاعدة فقهية لا عين لها ولا أثر في كلمات الأصحاب لأنه لم يعهد من واحد منهم عدّ الضرر من أحد أسباب الغرامة كعدّهم الإتلاف والتلف في بعض المقامات منها . وبالجملة مع ورود صحيحة الكناني ورواية الحلبي الصريحتين في انّ من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن لم يعدوا الاضرار من أسباب الضمان وإنما حكموا بالضمان على من حفر بئرا في طريق المسلمين ونحوه من باب الاتلاف بالتسبيب لاستناد التلف إلى السبب دون المباشر فراجع باب الضمان . فكيف كان فأحسن الوجوه وأصحّها هو ما اختاره شيخنا الأنصاري ( قدّه ) وهو ثالث الوجوه في كلامه لان هذا الوجه يصلح لان يكون مدركا للقاعدة الفقهية المتداولة بين الفقهاء دون الثاني والرابع . أما الثاني : فلانه بناء عليه يكون لا ضرر بنفسه حكما فرعيا ودليلا على حرمة الاضرار كسائر أدلة المحرمات . وأما الرابع : فلما عرفت من انّه لم يعهد من أحد عدّ الضرر