الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري

42

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار

( لا ضرر ) وأيّ مناسبة بينهما مع انّهما لو كانا محكومين بهذا الحكم لكان اللازم استفادة حكمهما بمجرد قوله ( ص ) : ( لا ضرر ) كاستفادة وجوب اكرام زيد العالم من أكرم العلماء وحرمة شرب الخمر من لا تشرب المسكر واستفادة حرمة نقض اليقين بالطهارة من قوله ( ع ) : ( لا تنقض اليقين بالشك ) « 1 » وهذا الاشكال وإن كان في الحقيقة اشكالا في الموضوع ولكنه على فرض صدق الضرر على الموردين أيضا نقول لا يمكن استفادة هذين الحكمين من نفس لا ضرر على فرض عدم تصريحه ( ع ) بثبوت حق الشفعة وكراهة منع فضل الماء لعدم مناسبة بين حرمة الاضرار أو وجوب تدارك الضرر وثبوت حق الشفعة وكراهة منع فضل الماء وإن سلّمنا السببية التامة بين بيع الشريك ومنع فضل الماء ولزوم الضرر على الشريك الآخر والماشية . وأما على الأخيرين اللذين مرجعهما إلى حكومة لا ضرر على الأحكام المجعولة فلعدم المناسبة أيضا بين الحكومة وهذين الحكمين لان مقتضى الحكومة هي فساد البيع وخروج فاضل الماء عن تحت استيلاء مالكه لا ثبوت خيار الشفعة للشريك الذي مرجعه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج : 1 ص : 175 ، كتاب الطهارة .