الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
39
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
ثم إنه لو جعل الضرر حكمة للتشريع فيمكن اختلاف المطلوب الذي شرع لعدم ورود الضرر أحيانا فقد يكون حكما التزاميا كما في باب الشفعة وقد يكون غير الزامي وعلى جهة الرجحان والفضل كما في النهي عن منع فضل الماء ، وعلى هذا فلا يلزم استعمال لا ضرر في القدر المشترك بين الحكم الالتزامي وغيره نظير الطلب المشترك بين اللزوم وغيره ولا في القدر المشترك بين كونه مجعولا شرعيا بنفسه وحكمة للتشريع بل استعمل في كل مورد بمعنى يباين معنى آخر استعمل في مورد آخر ولا محذور فيه لما ظهر ان مجرّد اتحاد التعبير ليس مانعا عن استعماله في المعاني المتباينة كما هو الشأن في كل مشكك . وأما الثاني : فلان الأصل فيما ورد من الشارع وان كان هو الحكم المجعول لا الحكمة وبيان الخواص والغايات المترتبة على الأفعال لان وظيفة الشارع هي التشريع إلّا ان مستند هذا الأصل هو الظهور السياقي وهو يرتفع بأدنى ظهور على خلافه لا سيّما في مثل المقام الذي يمتنع جعله حكما شرعيا في الموردين ثبوتا واثباتا . أمّا ثبوتا : فلما هو المشاهد بالعيان ان بيع الشريك ليس علّة لترتب الضرر على شريكه ولا منع فضل الماء علّة لترتب الضرر على الماشية بل غاية ما هي عليه أن يكونا من المقدمات الاعدادية للضرر