الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
40
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
نظير ما ذكرنا من استخراج الحديد من المعدن من المقدمات الاعدادية للقتل فإذا كانا من المعدّات فلا يمكن جعل الضرر المترتب عليها أحيانا من الحكم المجعول بحيث يرد النهي عليه بل لا محيص إلّا عن جعل عدم ترتبه من علل تشريع الشفعة وكراهة منع فضل الماء . وأمّا اثباتا : فلأن ضابط كون عنوان مجعولا شرعيا وكونه بالمنزلة الكبرى لمورده لا حكمة للتشريع أن يكون المورد مندرجا فيه موضوعا وحكما أما موضوعا فبأن يكون مصداقا خارجيا له وفردا تكوينيا منه كقوله لا تشرب الخمر لأنه مسكر فان الخمر من المصاديق الخارجية للمسكر بحيث لو لم يكن هذا التعليل أيضا لكان مندرجا تحته وأما حكما فهو على أحد وجهين أما بأن يكون المورد من مجرّد تحقق الموضوع والعام سوقا لبيان حكمه كما في اخبار الاستصحاب فان قوله فهل عليّ أن أغسله بمنزلة الموضوع وقوله ( ع ) : ( لا لانّك أعرته إيّاه وهو طاهر ) سيق لبيان حكمه وهكذا في قضيّة سمرة ونحو ذلك من العمومات الواردة بعد تحقق بعض مصاديقها ، وأما بان يكون الحكم الوارد على المورد متعقبا بحكم عامّ كما في قوله أكرم زيدا لكونه عالما ولا تشرب الخمر لكونه مسكرا ولا شبهة أن لا ضرر على فرض وروده في ذيل حديثي