الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
38
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
مجعولا شرعيا فالأصل هو الثاني فكيف يترك هذا الأصل في المقام ويحكم بكون لا ضرر علة للتشريع في باب الشفعة ومنع فضل الماء ولكنّك خبير باندفاعهما . أما الأول فلأن العنوان الواحد لو كان من العناوين الأولية وكان بالنسبة إلى مصاديقه متواطيا لما صحّ إرادة علّة التشريع منه تارة ومجعولا شرعيا أخرى وأما لو كان من العناوين الثانوية وكان مشككا بالنسبة إلى مراتبه والمصاديق المندرجة تحته بان يكون مسببا توليديا ومقدورا بالواسطة تارة وأثرا اعداديا أخرى فلا مانع من أن يجعل مجعولا شرعيا في مورد وحكمة للتشريع في مورد أخرى ومجرّد اتحاد اللفظ لا يمنع عن وروده بكلا اللحاظين لانّه في أحد الموردين يجعل حكما شرعيا وملقى إلى المكلف ويطلب منه فعله أو تركه لكونه مقدورا له ولو بواسطة أسبابه ومقدماته كما يؤمر بالتطهير والتبريد ونحوهما وفي المورد الآخر يجعل حكمة للتشريع كما في ساير موارد حكم التشريع وعلله . وضابطه أن يكون هو بالنسبة إلى الأثر المرغوب من المعد دون الجزء الأخير من العلّة التامة بل يكون الجزء الأخير من العلّة أمرا غير اختياريا يكون هو الواسطة بين الأمر الاختياري والأثر المترتب على مجموع الاجزاء .