الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
26
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
الحديث المبارك لكان المنفيّ أيضا هو الحكم المجعول في الإسلام . نعم شيخنا الأنصاري ( قده ) جعل هذه الكلمة شريدة لما استفاده من الحديث المبارك من حكومة القاعدة على الأحكام المجعولة ومبعدة لإرادة المنهي من كلمته - لا - . ولكنّك خبير بأن منشأ اختيار الحكومة على المحتملات الأخر الآتية ليس إلّا أظهريّتها من بين المحتملات لا لوجود هذه الكلمة فإنها ثابتة في قوله ( ص ) : ( لا نجش في الإسلام ) « 1 » مع أن - لا - في هذا المورد لا تناسب النفي ولا معنى للحكومة أي استفادة الحكم الوضعي منها ، لان معنى قوله ( ص ) : - لا نجش - أي يحرم تعريف السلعة أو زيادة قيمتها ليرغب إليها المشتري ، وأين هذا المعنى من الحكومة ورفع الحكم الثابت وضعا ، هذا مضافا بان الحكومة مبنيّة على أن يكون الظرف لغوا ، أو متعلقا بالضرر المنفي فيكون معنى الحديث ان الضرر في الإسلام ليس ذاتا لو كان الظرف مستقرا كما في ( لا نجش في الإسلام ) « 2 » الذي لا شبهة فيه ، ان الظرف ظرف للنفي لا للمنفي فيمكن إرادة النهي منها أيضا .
--> ( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهية ، كتاب المتاجر ، المجلد : 14 ، الصفحة : 288 ، من فقه القرآن للراوندي . ( 2 ) نفس المصدر السابق .