الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
27
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
وبالجملة وجود هذه الكلمة وعدمه سيّان في استفادة المعاني المحتملة الآتية من هذا الحديث الشريف . وأما كلمة - على مؤمن - فهي أيضا من جهة الحكومة وساير المحتملات سيّان وجودها وعدمها . نعم بناء على ثبوتها فلا يشمل الحديث الضرر على النفس والضرر على خير المؤمن من الذميّ والمعاهد ، ولكن بعد ما ثبت من الأدلة الأخرى ان الذميّ والمعاهد محقون دمهما ومحترم مالهما وعرضهما ، وثبت أيضا ان الضرر على النفس محرّم كالضرر على الغير ، فلا فرق بين ثبوتها وعدمها لإلحاق غير المؤمن بالمؤمن وإلحاق النفس بالغير بل حرمة الضرر على النفس قد جعلت أصلا في بعض الروايات كما في الوسائل في باب إحياء الموات عن الكليني بسنده إلى أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ( إنّ الجار كالنفس غير مضارّ ولا أثم ) « 1 » مع أن بعض أقسامه يدخل في التهلكة المنهي عن إلقاء النفس فيها . وبالجملة لا يترتب على وجود هاتين الكلمتين في ذيل الحديث الشريف كثير فائدة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 340 ، محمد بن الحسن الحر العاملي ، ط . المكتبة الاسلامية ، إيران .