الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
63
رسالة في فروع العلم الإجمالى
أو يعلم إجمالا بفواتهما إمّا من الأولى والرابعة أو من الثانية والرابعة أو من الثالثة والرابعة . أقول : الحكم في هذه الصّور أجمعها محلّ للإشكال ، ( 1 ) فعلى ما قوّيناه واستظهرناه من الأخبار - كما هو ظاهر المشهور - من مخرجيّة السلام الواقع في الركعة الأخيرة من الصلاة ، ولو كان سهوا أي مبنيّا على زعم تماميّة الأجزاء السابقة ، فالحكم في الجميع هو صحّة الصّلاة ، ووجوب قضاء السجدتين خارج الصلاة ، مع سجدتي السّهو لكلّ منهما ، على ما تقدّم ، من دون فرق بين صورتي عروض شيء من المنافيات وعدمه . نعم ، لا يخفى حسن الاحتياط بإتيان إحدى السجدتين ، بلا تعيين أنّه تدارك لهما في المحلّ ، أو قضاء لهما في الخارج ، مع إعادة ما سبق منه سهوا ، ممّا يترتّب عليها برجاء المطلوبيّة ، وقضاء الأخرى في خارج الصلاة ، فيما كان التذكّر قبل عروض المنافي ، وحسن الاحتياط بقضاء السجدتين في الخارج ، مع إعادة أصل الصلاة فيما كان التذكّر بعد عروض المنافي . ( 2 ) وأمّا بناء على ما ذهب إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين ، من أنّ السّلام الواقع في الركعة الأخيرة بتخيّل تماميّة الأجزاء السابقة ، كالسّلام الواقع في أثناء الصّلاة سهوا لسبق اللسان ، أو لنسيان ركعة أو ركعتين مثلا ، ليس مخرجا عن الصّلاة ومتمّما لها ، ومحلّلا لتحريمها ، وإنّما المخرج المحلّل هو عروض شيء من المنافيات المطلقة قبل تدارك المنسي . فالحكم في جميع ما فرض فيه التذكّر بعد عروض المنافي ، هو صحّة