الشيخ ميرزا باقر الزنجاني

38

رسالة في فروع العلم الإجمالى

وبعبارة أخرى : يمكن أن يقرّب الوجه الثاني ويستدلّ عليه ، بالأخبار الواردة في نسيان الركعة أو الركعتين إلى ما بعد الفراغ عن الصلاة ، بالتسليمة المفصّلة ، بين ما إذا فرض التذكّر بعد الاستدبار ، وبين ما إذا فرض قبله ، من الحكم بالبطلان ، أو وجوب استيناف الصلاة في الأوّل ، والحكم بالصحّة ووجوب تدارك نفس الركعة أو الركعتين ، الظاهرة في حدّ نفسها - على ما فهمه الأصحاب - في التدارك أثناء الصلاة ؛ بمعنى البناء على الصلاة وإتمامها بإضافة الركعة أو الركعتين ، مع إعادة ما سبق منه ، ممّا يترتّب على الفائت لا بمعنى القضاء في خارج العمل ، فيقال إنّ المذكور فيها ، وإن كان هو الاستدبار ، إلّا أنّه من باب المثال ، وإلّا فالمناط عبارة عن مطلق ما ينافي الصلاة ويبطلها ، عمدا كان أو سهوا ، والمذكور في الأخبار وإن كان عنوان نسيان الركعة ، إلّا أنّها من باب المثال ، وإلّا فالمناط هو فوت شيء يجب تداركه في أثناء العمل ، فيما لم يسبقه البطلان من منشأ آخر ولم يوجب تداركه عروض البطلان . فتكون الأخبار ظاهرة في أنّ التسليمة الواقعة في غير محلّها مطلقا ، حتّى ولو كانت في الركعة الأخيرة ، غير مخرجة عن الصّلاة ، وغير محلّلة لتحريمها وغير مفوّتة لمحلّ ما فات من واجباتها ركنا كان أو غيره . أقول : لكن قد حكي العدول من هذين الوجهين عن جماعة منهم الشهيد رحمه اللّه في « الذكرى » وصاحب « المدارك » وصاحب « الرياض » ، بل حكي عن الأخير أنّه لم يجد في الحكم خلافا ، وصرّحوا بأنّه : إن كان المنسي السجدتين ، وتذكّر المصلّي بعد التسليم ، بطلت صلاته