الشيخ ميرزا باقر الزنجاني

39

رسالة في فروع العلم الإجمالى

لفوات الرّكن . وإن كان سجدة واحدة ، قضاها منفردة ، لفوات محلّ تداركها في الأثناء . واستدلّ صاحب « المدارك » على ذلك بعدّة أدلّة : منها : إطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة ابن سنان : « إذا نسيت شيئا من الصّلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ، فاقض الذي فاتك سهوا » . بناء على ظهورها في فرض النسيان ، ما دام هو في الصّلاة ، وفرض التذكّر فيما بعد الفراغ عنها بالتسليمة ، وظهور ( القضاء ) في القضاء المصطلح ؛ أعني التدارك خارج العمل . ومنها : قوله عليه السّلام في صحيحة ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : « في الرّجل يفرغ من صلاته ، وقد نسي التشهّد حتّى ينصرف ؟ فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهّد ، وإلّا طلب مكانا نظيفا فتشهّد فيه » . بناء على ظهورها في القضاء المصطلح ، كما هو ظاهر تخصيص التدارك بنفس التشهّد من دون التعرّض لتجديد ما يترتّب عليه ؛ أعني التسليمة . ومنها : الاستدلال بقوله عليه السّلام في صحيحة حكم ابن حكيم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ينسى في صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها ، ثمّ يذكر بعد ذلك ؟ قال : يقضي ذلك بعينه . فقلت : أيعيد الصلاة ؟ فقال : لا » .