الشيخ ميرزا باقر الزنجاني

31

رسالة في فروع العلم الإجمالى

المسألة الثالثة ( إذا علم بعد الصلاة أو في أثنائها أنّه ترك سجدتين . . . ) . أقول : الظاهر من أدلة وجوب حفظ الركعتين الأوّلتين ، إنّما هو وجوب حفظها من حيث العدد ، وأمّا أجزائها الرّكنيّة أو غيرها ، فحاله حال الركعات الباقية ، في أنّها ربما تحرز نفيا وإثباتا بالأصول والقواعد الشرعيّة ، من مثل قاعدة التجاوز والفراغ والاستصحاب وغير ذلك ، كما أنّ حال فواتها العمديّة والسهويّة كحال فوات أجزاء الركعات الباقية ، في أنّ الأركان منها قد تكون قابلة لأن تتلافى قبل الدخول في الرّكن اللّاحق ، وقد تكون غير قابلة لذلك ، بل تبطل الصّلاة فيما إذا كان التذكّر بعد الدخول في الرّكن ، أو بعد عروض ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا ، وأنّ الغير الركنيّة منها منها ، ما لا تتلافى مطلقا ؛ أعني حتّى فيما لم يدخل في الرّكن ، لكن لم يعرض عليها ما يبطلها عمدا وسهوا ممّا يوجب صحّة الصلاة . ومنها ما تتلافى قبل الأمرين وتوجب صحّة الصلاة بلا حاجة إلى سجدتي السّهو . ومنها ما لا تتلافى بعد الأمرين ، وتوجب صحّة الصلاة ، لكن مع وجوب القضاء ممّا فات أو بدونه مع وجوب سجدتي السّهو أو بدونه . قال الشيخ : - وتبعه جماعة - إنّ الصلاة باطلة فيما لم تكن الركعة الأولى أو إتيانها محرزة بجميع أجزاءها ، كأن يعلم بفوت شيء كالسجدة أو السّجدتين منها ، أو يشكّ في ذلك سواء دخل في الرّكن أو عرض المبطل أم لا ، لا مدرك له .