الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
32
رسالة في فروع العلم الإجمالى
وفيه : إنّ دعواه بالبطلان ممنوعة لا مدرك له عليه ، بل نعتقد أنّه لا فرق في مفروض المسألة بين صدرها من حيث فرض العلم بأنّ السجدتان فاتتا من الأولتين ، أو العلم بأنّهما فاتتا من الأخيرتين ، أو العلم الإجمالي بفواتها ؛ أمّا من الأوّلتين أو من الأخيرتين ، أو العلم بفواتها إجمالا مع التردّد في أنّها فاتتا من الأولى والثانية ، أو من الثّانية والثالثة ، أو من الثالثة والرابعة ، أو من الأولى والثالثة ، أو من الأولى والرابعة ، أو من الثانية والرابعة ، في أنّه لا منشأ للبطلان في شيء منها من ناحية مجرّد العلم بعدم الإتيان في المحلّ المعيّن له ، أو الشكّ في إتيانه فيه ، بل لا بدّ في الجميع من الجري على ما تقتضيه القواعد . ثمّ إنّ محلّ تدارك الجزء المنسي الفائت إنّما هو في محلّه الأصلي - ركنا كان أو غيره - ما لم يدخل في الرّكن . والحكم بتحقّق الفوت ، وبطلان الصلاة أو صحّتها ، مع وجوب سجدة السهو فقط ، أو قضاء ما فات فقط ، أو هما معا بالدخول في الرّكن ، ممّا يستفاد من نفس النصوص الواردة في الركوع أو السجود أو التشهّد أو غيرها ، الدالّة على وجوب التدارك ما لم يدخل في الرّكن ، الظاهرة في أنّ المناط في وجوب التدارك إنّما هو إمكان التدارك مع بقاء الصلاة على الصحّة ، وعدم استلزامه لزيادة يبطل عمدا وسهوا ، في ما يمكن فيه ذلك ، فيجب تداركه مع إعادة ما قدّمه من الأجزاء ممّا يترتّب على ذلك المتدارك ، إلّا ما خرج بالدّليل الخاص ، كما في نسيان الجهر أو الإخفات مثلا ، وما لم يكن فيه ذلك فلا محلّ لتداركه ، بل يعدّ فائتا : فإن كان ما تبطل الصلاة به عمدا وسهوا ، فالعمل باطل رأسا ، ولا بدّ من استينافه .