الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
17
رسالة في فروع العلم الإجمالى
الترتيب في حال العمد والذّكر ، على ما أوضحناه في محلّه . هذا كلّه مضافا إلى الأخبار الواردة في العدول من الحاضرة اللّاحقة إلى الحاضرة السابقة ، المشتملة على مثل قولهم عليهم السّلام : ( يجعلها ) ، أو ( يجعل ما بيده ) ، أو ( ينويها ظهرا ) ، ونحو ذلك ، الظاهرة بل كالصّريحة في أنّ تمحّض ما بيده في تعنونه بعنوان الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الصبح مثلا ، إنّما هو بالنّسبة إلى قصد ذلك العنوان ؛ إمّا في أوّل ما يفتتح الصلاة ، أو حينما يتذكّر في أثناء الثانية أنّه لم يصلّ السابقة ، دون مجرّد تكميل ما بيده حتّى يبلغ مقدار السابقة ، أو قطع ما بيده في مقدار ينطبق على السابقة ولا يتجاوز مقداره ، ودون مجرّد الوقوع سابقا ، بحيث يكون الأربع التامّ ، أو الاثنين المقصورة التي بها سابقا معنونة بعنوان الظهريّة مثلا قهرا من دون حاجة إلى قصد ونيّة ، سواء فرض التذكّر في الأثناء أو بعد الفراغ ، كيف وصحيحة زرارة الدالّة على أنّه : ( إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر ، فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك ، فانوها الأولى ، ثمّ صلّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع ) . المؤيّدة بالخبر الذي رواه الحلبي أنّه قال : « سألته عن رجل نسي أن يصلّي الأولى حتّى صلّى العصر ؟ قال : فليجعل صلاته التي صلّى الأولى ، ثمّ يستأنف العصر » . حيث أنّ الخبر الأخير - برغم أنّ المشهور لم يعملوا به بالنسبة إلى ما بعد الفراغ - مشتمل أيضا على مثل قوله عليه السّلام : ( فانوها الأولى ) ، أو ( فليجعل صلاته التي صلّى الأولى ) ، فلا يحتمل في شيء من أخبار العدول أن يكون مفادها تعنون أوّل