ميرزا حبيب الله الرشتي
63
رسالة في تقليد الأعلم
في المقام ليس دائر بين التخيير والتّعيين حتى تميّز الظنّ بالمرجّح بل بين المعنيين لان احتمال الاعلميّة الّتى توجب المتابعة عينا قائم في كلا الجانبين ويدفعه ان هذا انما هو بالنّسبة إلى الحكم الواقعي وامّا بالنّسبة إلى الحكم الظّاهرىّ المستند إلى تعارض الاحتمالين اعني التّخيير فالامر دائر بين التّخيير والتّعيين أيضا فان الاخذ بقول مظنون الاعلميّة الا ينافي حجّية قول الآخر تخييرا بخلاف الاخذ بقول مشكوك الاعلميّة فانّه ينافي المظنّة المتعلّقة بكون الأخير اعلم المقتضية بوجوب الاخذ بقوله عينا والمسألة لا يخلو عن اشكال وان كان الثاني بان يترجّح احتمال اعلميّة أحدهما على احتمالها في الآخر فمقتضى الدّليل على تقدير وجوب تقليد الأعلم الواقعي هو التّوقف ليكن الظّاهر الاتفاق على انّ وظيفة المقلّد هنا التّخيير كما لو علم بالمساواة وان كان بين المقامين فرق واضح يظهر بالتأمل الرّابع إذا شكّ في أصل تفاضل أحدهما عن الآخر فالكلام يقع هنا في موضعين الاوّل في وجوب الفحص عن الاعلميّة ح وعدمه والثاني فيما تثبت الاعلميّة