ميرزا حبيب الله الرشتي
58
رسالة في تقليد الأعلم
هو التّساوى من حيث القوة المشدّد لتساوى الظّنين مع قطع الظن عن الأمور الخارجيّة والحق انّ فرض تساوى قوّة الاستنباط مع الاختلاف في شيء من المبادى المتوقّف عليها الاجتهاد خصوصا الأصول لا يخلو عن اشكال وعلى لزم جوازه فالحق ما قلنا والظاهر امكان تحصيل الاتّفاق على ذلك ولا يتفاوت فيما ذكرنا بين ان يكون مستند وجوب تقليد الأعلم الاخبار والاجماعات والشّهرة أو غيرها من الأصل والدّليل العقلي وفصّل صاحب المفاتيح فتعدى وجوب تقليد الأعلم على تقدير الثّانى لما أشرنا اليه من الاحتجاجين وعدم الوجوب على التّقدير الاوّل مستدلّا بان القدر المتيقّن من عبارات القوم الحاكمين بلزوم تقليد الأعلم هو لزوم تقليد الأعلم في الفقه لأن اطلاق كلامهم ينصرف اليه فيجب الرّجوع في غيره إلى العمومات الدّالّة على صحّة التّقليد وهو هنا يقتضى التّخيير ولا يعارضه قاعدة الاحتياط وما دلّ على لزوم الظنّ الأقوى وفيه ما عرفت من انّ زيادة العلم في شيء من المبادى ان أوجبت قوة ملكة الفقاهة