ميرزا حبيب الله الرشتي

54

رسالة في تقليد الأعلم

مراتب التصديق شدّة وضعفا ويكون المراد بالأعلم من كان اعتقاده اشدّ من اعتقاد الآخر وعدم اعتباره في باب التّقليد مقطوع به لانّ المعتبر في الاجتهاد انّما هو الاعتقاد الرّاجح اعني الظنّ دون الجازم وأيضا لا مدخليّة لتأكّد الاعتقاد وعدمه في الأقربية من الواقع وقد عرفت ان تقديم الأعلم انّما هو لكون قوله أقرب مع انّ ان الاطّلاع على الأعلمية ح مقدور يحضر كما في اخبار المجتهد نفسه عن مقدار اعتقاده مع انّ اطلاق الأعلم وإرادة هذا المعنى غير معروف في المحاورات من انّه لم لا يحضر في الآن بشيء من أمثلته ولعلّه لمّا اشترطوا في منع منع التّفصيل من كون المبدا قابلا للشدّة والضّعف والعلم يعنى التّصديق الجازم امّا ليس يقابلهما حقيقة أو في نظر العرف فانّهم غير فارقين بين اقسام العلوم من حيث الشدّة والضّعف وامّا المعنيان الأخيران فكلّ منهما يصحّ بناء التّفضيل فيه عرفا فان الأعلم قد يطلق ويراد به من كان معلوماته أكثر فمن علم النّحو والمنطق يقال انّه اعلم فمن علم أحدهما