ميرزا حبيب الله الرشتي

47

رسالة في تقليد الأعلم

الاخذ بأقوى الامارتين وفيه انّ دليل المعتمد عليه انّما هو العقل وهو غير فارق بين الغالب والنّادر وثانيا انّه إذا ثبت وجوب تقليد الأعلم حيثما يحصل الظنّ الأقوى من قوله فيثبت فيما عداه من الصّور لعدم القول بالفصل ثم قال لا يقال يمكن معارضة هذا بمثله فيما لو حصل الظنّ الأقوى من قول المفضول لانّا نقول هذا حسن لو لم ينعقد الاجماع على عدم تعيين تقليد قول المفضول مط واما معه كما هو الظّاهر فلا سلّمنا ليكن نقول حيث حصل التّعارض وجب الرّجوع إلى التّرجيح ومعلوم انّه مع ما دلّ على وجوب العمل بقول الأعلم واما منع الكبرى فهو صريح القوانين والمفاتيح وربّما نقل عن مناهج النّراقى أيضا وحاصله ان تعيين الأعلم لقوة الظنّ الحاصل من قوله انّما يتم إذا كان المناط في التّقليد حصول الظنّ لا التعبّد فعلى تقدير كونه تعبّدا محضا راجعا إلى نحو من البيّنة المطلقة كالعمل بالبيّنة عند القائلين بها تعبّدا فلا وجه لملاحظة قوّة الظنّ وضعفه بل يجب الاعتماد على أحدهما تخييرا كما في البيّنة