ميرزا حبيب الله الرشتي
46
رسالة في تقليد الأعلم
قول المفضول ربّما يكون مفيدا للظنّ الأقوى من حيث الأمور الدّاخلية مثل ان يكون قوة الظنّ مستندة إلى فحصه وبذل جهده زيادة عمّا يعتبر في اجتهاد المجتهدين من الفحص فان هذا الظنّ ظنّ مستند إلى قول المفضول نفسه فيكون معتبرا لحصوله من الطّريق الشّرعى ولا يتوهّم ان الاعلميّة تنافى نقصان فحص الأعلم عن فحص المفضول لان التّعدى عن المقدار المعتبر من الفحص ليس بواجب على المجتهد فقد يقتصر الأعلم على ذلك المقدار ويتعدّى المفضول عنه فيحصل الظنّ من قوله أقوى من الظنّ الحاصل من قول الأعلم المقتصر على القدر الواجب من الفحص لان ذلك غير مناف أيضا للاعلميّة فان زيادة العلم انّما تجدى عند التّساوى من جميع الجهات الدّاخليّة المفيدة للظنّ وستعرف الكلام في هذا الفرض وانّه يحتمل فيه وجوه ثلاثة وربّما أجيب عن منع الصّغرى أولا بان فرض حصول الظنّ من قول الأدون نادر في الغاية وان كان ممكنا سيّما في حق المتجزى ومن دونه من المحصّلين البالغين رتبة من العلم وبناء الشّرع على الغالب فينزّل عليه ما دلّ على وجوب