ميرزا حبيب الله الرشتي

39

رسالة في تقليد الأعلم

للأدون لا يصير الظنّ بقوله أدون وكذلك لو لم يكن ذلك الموافق للأدون اعلم من الأعلم بل ولا المتساوى أيضا ومن هذا فظهر عدم ترتّب فائدة على التمسّك بعدم اعلميّة الغير مع انّه لا يمكن هذه الدّعوى إذا لوحظت فتاوى الأموات انتهى ويقرّب ما ذكره قده في القوانين حيث قال بعد ان ذكر الدّليل المزبور وادّعى كون تشبيههم المقام بأمارات المجتهد قياسا والتّحقيق انّهم إذا أرادوا لأن عمل المقلّد بظنّ مجتهده انّما هو لأجل انّه يحصل الظنّ بحكم اللّه تعالى الواقعي والمجتهدان المختلفان امارتان على ذلك الحكم كامارتى المجتهد عليه ففيه انّه لا يتمّ على الاطلاق فان مقلّدا كان في بلده مجتهدان أحدهما اعلم من الآخر وهما مختلفان في الفتوى وفرض في عصره وجود مجتهدين آخرين في بلاد آخر فكيف يحصل الظنّ بانّ قول اعلم المجتهدين في بلده هو حكم اللّه الواقعي دون من هو أدون منه مع احتماله ان يكون بعض المجتهدين الّذين في البلاد الأخر مخالفا لذلك الأعلم وموافقا للأدون مع كونه مساويا للأعلم في العلم أو اعلم