ميرزا حبيب الله الرشتي
40
رسالة في تقليد الأعلم
منه إلى آخر ما قال وأطال في اثبات هذا المرام اعني امكان حصول الظنّ الأقوى من قول الأدون بملاحظة المرجّحات الخارجيّة كموافقة اعلم آخرا والمشهور أو غير ذلك وقال في الفصول انّ المقلّد قد يقف على مدارك الفريقين فيترجّح في نظره فتوى المفضول والجواب انّهم ان أرادوا من منع الصغرى اثبات التّسوية بين الأعلم والأدون من حيث الظنّ في حدّ ذاتهما مع قطع النّظر عن الأمور الخارجيّة فهذه مكابرة واضحة تشهد بخلافها البداهة والوجدان إذ لا شكّ في انّ لزيادة العلم والبصيرة بمدرك المسألة ومعارضاتها وطريق الاستنباط زيادة تأثيرا في إصابة الواقع كما اعترف به المولى الأردبيلي والّا لم يتفاوت بين العالم والجاهل أيضا كما لا يخفى وان أرادوا ان قول الأدون ربما يضمّ إلى الظنّ الحاصل منه بعض الظّنون الأخرى المستندة إلى أمور خارجيّة فيقوى لأجل ذلك بحيث يفوّق على الظنّ الحاصل من قول الأعلم أو يساويه ففيه انّ الظّنون الّتى يحصل للمقلّد بملاحظة الأمور الخارجيّة ممّا لا عبرة بها أصلا