ميرزا حبيب الله الرشتي

38

رسالة في تقليد الأعلم

الدّليل المزبور وفيه نظر لمنع كون الظنّ بقول الأعلم مطلقا أقوى فان مدارك الظنّ لا ينضبط خصوصا في المسائل الشرعيّة فكثيرا ما يظهر رجحان ظنّ المفصول على ظنّ الفاضل في كثير من المسائل الاجتهاديّة وفرق بين أقوال المفتيين وادلّة المستدلّ والمجتهد يمكنه ترجيح بعض الادلّة على بعض بخلاف العامي بالنّسبة إلى الأقوال انتهى وربّما يلوح ذلك من الأردبيلي أيضا في محكىّ مجمع البرهان حيث قال لا شكّ انّه مع قطع النّظر من جميع الأمور الخارجيّة يحصل الظنّ بقول الأعلم فان التّقييد بقطع النّظر عن الأمور الخارجيّة يدلّ على انّه بملاحظتها ربّما يتعاكس الامر فيحصل القوة في الظنّ الحاصل من قول غير الأعلم ولعلّ هذا مراد غيره من النّافين أيضا فانّهم لا ينكرون كون الاعلميّة مستلزمة للظنّ الأقوى في ذاتها مع قطع النّظر عن الأمور الخارجيّة قال في محكىّ المناهج انّ اطلاق كون الظنّ بقول الأعلم ممنوع إذ مع كون غير الأعلم موافقا لقول مجتهد آخر حىّ أو ميّت أو أكثر سيّما إذا زعمهم المقلّد اعلم فكيف يحصل الظنّ الأقوى من قول الأعلم بل مع تجويز موافقة بعض المجتهدين