ميرزا حبيب الله الرشتي

29

رسالة في تقليد الأعلم

قوله مع قول الأفضل منه ولم يمنعه كيف مع أن العلم بذلك في زماننا مشكل فانّا لم نجد أحدا يقلّد فقيها مع اعترافه وعلمه بان عبّر غيره الأفقه مخالف له في الفتوى إذ الغالب الشّائع في تقليد المفضول انكار مقلّده افضليّة غيره عنه أو عدم اختلافهما في ما يفتيان لمقلّديهم أو عدم علمهم باختلافهما وإلى ما ذكرنا يشير ما عن يه والمنية من منع السّيرة [ ومنها لزوم العسر والحرج في الاقتصار على تقليد الأفضل ] منها لزوم العسر والحرج في الاقتصار على تقليد الأفضل خصوصا إذا كان المراد به من كان أفضل أهل عصره كما لعلّه الظّاهر من كلام المانعين [ وفيه ان تشخيص الأعلم ليس الّا كتشخيص أصل المجتهد ] وفيه ان العسر المدّعى به امّا ان يكون في تشخيص الأعلم أو في الرّجوع اليه من البلدان النّائية أو في العمل بفتاويهم والجمع كما ترى قول ظاهرىّ غير أصل اما الاوّل فلانّ تشخيص الأعلم ليس الّا كتشخيص أصل المجتهد فكما ان معرفة أصل الاجتهاد في تشخيص ليس فيها العسر أو الحرج كذلك معرفة اعلميّة من غيره وحلّه انّ الاعلميّة موضوعة من الموضوعات المعروفة كالاجتهاد يمكن احرازها بالرّجوع إلى أهل الخبرة