ميرزا حبيب الله الرشتي
18
رسالة في تقليد الأعلم
لو حكم بعدم كونهم مرجعا رأسا أو لمرجعيّة خصوص أحد المتخالفين عينا لم يكن منافيا لما تقدّم من الامر بالرّجوع إليهم كما لا يخفى ومنها ما دلّ على وجوب الرّجوع إلى كلّ واحد واحد عينا على قياس العام الاصولىّ فيستفاد منه ان كلّ واحد من العلماء حجّة شأنيّة لولا المعارض وامّا معه فلا دلالة فيه أيضا على حكمه لان الحكم بدخول المتعارضين معا تحته ممتنع وتعيّن أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح مثل ما إذا وجب انقاذ كلّ غريق عينا ووقع المزاحمة بين الانقاذين فان الدّليل الدّالّ على وجوب انقاذ الغرقاء ممّا لا سبيل إلى تناوله لهما معا ولا لأحدهما المعين بل الغير المعيّن فيرجع الامر في التّرجيح أو التّخيير إلى ما راه العقل وقد عرفت فيما تقدّم آنفا ان شغل العقل في مثل هذا التّخيير الوقوف عندما يحتمل رجحانه على الآخر ولو سلّم حكمه بالتّخيير فهذا خروج عن الاحتجاج بالاطلاقات كما لا يخفى ومن هذا الباب آية النّفر وآية الكتمان وقول الحجّة صلوات اللّه عليه وآله وعجّل اللّه فرجه في التّوقيع الشّريف فارجعوا إلى رواة أحاديثنا فانّهم حجّتى عليكم وانا حجة اللّه