ميرزا حبيب الله الرشتي

19

رسالة في تقليد الأعلم

فان قضية الآيتين وجوب الحذر والقبول عقيب كلّ انذار واظهار وكذا قوله عليه السّلم فانّهم حجّتى يدلّ على حجّية كلّ واحد من الرّواة عينا بحسب الشأن الملحوظ فيه عدم المعارض وامّا معه فلا يستفاد حجّية أحد المتعارضين ضدّ تعيينا ولا تخييرا نعم يحكم العقل فيه بالتّخيير إذا علم بالتّساوى في الاهتمام وبالجملة هذا القسم والقسم الاوّل لا ينفعان في إفادة التّخيير الشّرعى بين الحجّتين المتعارضين حتّى يتناولا باطلاقهما موضع النّزاع اعني تعارض الفاضل والمفضول ومنها ما لا يأبى عن الدّلالة على التخيير الشّرعى بينهما في نفسه لو لم يكن قد ورد في مقام بيان حكم آخر فالفرق بينه وبين الادلّتين انّهما قاصران عن إفادة التّخيير شأنا بخلاف هذا القسم فان له اهليّة لذلك لو كان المقام مقتضيا له ومن هذا القبيل قوله عليه السّلام في خبر أبى خديجة المتقدّم اليه الإشارة وليكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا اه فان اطلاق الرّجل يتناول كلّ واحد من التعارضين فيكون دليلا على التخيير الشّرعى فان امتثال الأوامر المطلقة يحصل باتيان بعض الافراد مخيرا بينها لانّ