الحاج السيد عبد الله الشيرازى
44
رسالة في الترتب
[ في الاستشهاد على الفروعات الفقهية لتصحيح الترتب ] ثم استشهد ( قده ) بعدة فروع فقهية لاثبات مدعاه قال إن الذي لم يقل بالترتب لا مناص له إلا القول بتلك الفروع المسلمة في الفقه فحينئذ لا بد له من الالتزام بالترتب ، أحدها أن تكون الإقامة واجبة للمكلف عصى الإقامة وسافر فعندئذ فلا بد من الاتيان بالصلاة قصرا ، وثانيها عكس ذلك بان تكون الإقامة واجبة له فعصى وأقام لا بد أن يتم الصلاة وصام من أول الفجر فوجوب صلاة القصر في الأول يكون مترتبا على معصية الإقامة فحينئذ يكون خطاب الإقامة متوجها إليه مع خطاب قصر في صلاتك ، ومعصية الإقامة تكون علة لفعلية خطاب القصر عليه ووجوب الصوم واتمام الصلاة في الثاني يكون مترتبا على عصيان دليل حرمة الإقامة فهنا أيضا عصيان خطاب السفر تكون علة لفعلية خطاب التمام والصوم إلى الظهر فحينئذ يجتمع خطاب سافر ولا تقم مع خطاب التمام والصوم وهذين الفرعين من مسلمات الفقه وان أبيتم من ذلك بأنهما ليسا معنونا في الفقه . [ في رد الفروعات الفقهية المستشهدة بصحة الترتب ] قلنا إن الفروعات الفقهية أغلبها ان لم يكن كلها يكون على الفرض هذا أيضا كذلك . وحينئذ لا فرق في اجتماع الخطابين ، بين ان يكون السفر قاطعا للحكم أم للموضوع يكون مطابقا على ما بينا من الترتب ، طابق النعل بالنعل من أن وجوب الصلاة يكون متوقفا لعصيان خطاب الإزالة وحين عصيانه وان كان خطابه فعليا لكنه لمكان الطولية في رتبتهما لا يجتمع الخطابان فهنا أيضا كذلك فإذا لا مفر لمن يقول بعدم الترتب إلا من القول