الحاج السيد عبد الله الشيرازى

45

رسالة في الترتب

بذلك هذا كلامه ملخصا ولكن لا يخلو عن النظر لأن الذي يقول بعدم الترتب ليس قائلا بعدم إمكانه مطلقا بل كلما تحقق طلب الجمع في الخارج على ما بينا وأما إذا لم يلزم ذلك فلا محذور من الترتب أي طولية الحكمين وتشبيه المسألتين للإزالة والصلاة قياس مع الفارق حيث إن المكلف إذا عصى في الفرضين وأوجد الموضوع الآخر توجه اليه خطاب قصر أو تمم مع خطاب لا تقم أو أقم ولا ضدية بين هذين الخطابين لان لا تقم مع تمم في في صلاتك وصومك ليس منافيا حيث إن ضديته تكون مع الإقامة ولا خطاب للإقامة حتى يجتمع الخطابان ويلزم المحال ولا خطاب لصلاة التمام أيضا مع القصر حتى يجتمع الخطابان كاجتماع خطاب الإزالة مع خطاب الصلاة عند عصيانها لان خطاب القصر أو التمام موقوف على وجود موضوعه وعلته وهو أما إقامة أو سفر فإذا لم يوجد أحدهما لم يأت الخطاب لبيان كيفية الصلاة وتوهم أن اللازم يكون تابعا للملزوم أعني خطاب القصر والتمام لازمين لوجوب موضوعهما فيكونان موجودين مدفوع بان اللازم لا ينفك عن الملزوم إذا كان موجودا في مثل المقام والمفروض هنا عصى أمر الإقامة والسفر وتركهما المكلف فحينئذ ليس سفر وإقامة حتى يتبع حكمهما فثبت ان في المقام ليس خطاب للقصر أو الاتمام غير وجوب الإقامة أو حرمتها ان قيل إن وجوب السفر أو الإقامة يلزم حكمهما بمعنى أنه إذا أمر بالسفر والإقامة بالتبع يكون مأمورا بصلاة القصر أو التمام أيضا فحين عصيانه يجتمع الخطابان فمدفوع