الحاج السيد عبد الله الشيرازى
32
رسالة في الترتب
بمرتبتين أو ثلاث مراتب عن خطاب الأهم فكيف يجتمع الطلبين حينئذ والاجتماع بينهما لا يتصور إلا من ثلاث وجوه بأنه أما ان يكون أحدهما قيدا للآخر كالقراءة في حال القيام وأما ان يكونا مطلقين كالصوم والصلاة وأما ان يكون أحدهما مطلوبا في ضمن الآخر فانقدح مما ذكرنا ان الذي نحن بصدده ليس كواحد منها أما الأخير فواضح حيث إن فعل الأهم والمهم ليس أحدهما مطلوبا في ضمن الآخر واما الأول أيضا كذلك لان أحدهما لا يكون قيدا للآخر واما الثالث أيضا هكذا لان امر المهم ليس مطلقا حتى يجتمع خطابه مع خطاب الأهم بل هو يكون مشروطا بعدم الأهم كما حققنا آنفا فحينئذ لا يجتمع طلب الضدين فلا يكون مانعا من الاتيان بفعل المهم حين عصيان الأهم في صورة التزاحم على أنه لو كان ممكن الاتيان بأحدهما مع اتيان الآخر لكان القول بذلك قويا ولا مانع منه إذا كان خطاب المهم متأخرا من حيث الرتبة من الأهم كما قلنا فيما سبق أقول كون تأخر الخطاب للمهم عند العقل رتبة في نظري لا يصحح الاتيان به حيث إن وقتهما على الفرض منحصر في الذي لا يسع إلا لواحد منهما فحينئذ كيف يصح الاتيان بالمهم لان في هذا الوقت المضيق عند عصيان الأهم يكون كل واحد منهما مطلوبا نعم إن كان عدم الاتيان بالأهم سببا لا سقاط الطلب في هذا الحال من المكلف يكون الترتب صحيحا لكن المفروض انه لم يكن مسقطا بل صرح في السابق بأنه مرادنا من العصيان الآن الأول منه إلى آخر الوقت ويكون