الحاج السيد عبد الله الشيرازى

33

رسالة في الترتب

خطابه فعليا عنده فعلى هذا في الآن الحاضر فعل الأهم يكون مطلوبا وإذا كان فعل المهم أيضا مطلوبا لا يكون إلا طلب الضدين في وقت واحد فتأخر الرتبة عقلا لا يكفينا بل لا بد من وسعة في الوقت لفعلهما حتى لا يجتمع خطابان متعلقان بضدين في زمان واحد حيث إن الامتثال امر زماني لا عقلي وعدم الاطلاق من الطرفين لا يفيد في رفع الغائلة بل يكفي الطرد من جانب واحد كما أنه قال إن الامر بالأهم لسانه الزجر من تركه فحين العصيان أيضا يكون كذلك ولازمه على ما صرح به ان يكون خطابه فعليا في حال الاتيان بالمهم أيضا لان امر الأهم مطلق ومعنى فعليته ان يجر المكلف إلى اتيان نفسه وخطاب المهم أيضا كذلك لحصول شرطه وان لم يكن لسانه الطرد منه فيقع الاجتماع في زمان واحد فحينئذ يلزم المحال خطابا وامتثالا لأنه في هذا الحال غير قادر والقول بأنه يكون من سوء اختيار المكلف مدفوع بقوله فيما تقدم ان صحة الترتب ليست من جهة سوء اختياره حتى يقال إن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار بل له بيان آخر وهو الذي بينه هنا وقد عرفت ما فيه بما لا مزيد عليه . وبالجملة تعدد الرتبة وطوليتها في الخطابين لا يكون كافيا في عدم طلب الضدين خارجا حيث إنا لو فرضنا للعلة والمعلول اثرين متغايرين لا بد لطولية علتهما ان لا يجتمعا خارجا في محل واحد على ما فرضتم كما لو قلنا لحركة اليد مثلا اثر يصير الهواء المجاور عند حركتها أبيضا وكذلك لحركة المفتاح أيضا اثر يصير هواء المجاور أحمرا فعند