الحاج السيد عبد الله الشيرازى

26

رسالة في الترتب

العلوم الأدبية ولو سلم كونه من الواجبات المعلقة أيضا لم يكن ظرف الامتثال من قيودها حيث أنه بناء على الوجوب التعليقي قيل مثلا صل بعد الزوال فيظهر من هذه الجملة ان بعد الزوال يكون موضوعا للامتثال كما أن أربعين من الغنم يكون موضوعا للنصاب إن فقد واحد منه قبل الحول فقد الموضوع لان المركب ينتفي بانتفاء جزئه فيما نحن فيه أيضا كذلك فان انتفى قيد من قيودات الموضوع والامتثال يكون كاشفا من أنه لم يكن من أول الأمر واجبا ولا تكليف أصلا كالحائض بين الصلاة والصوم تعلم أنه لم تكن لها وجوب وحكم في الواقع لفقد موضوع التكليف لا شرطه فان الامتثال موضوع للتكليف فإذا فقد الامتثال لفقد جزئه أو شرطه يكون الموضوع منتفيا فحينئذ انكشف عن عدم التكليف واقعا فتأمل جيدا على أن ظرف الامتثال يكون شرطا للامتثال الذي هو الموضوع لا شرطا للتكليف كما هو واضح فقوله الواجب المضيق ملازم مع الشرط المتأخر لم يظهر وجهه ثم قال إن الطلبين ليجتمع فيما نحن فيه إذا قلنا إن الشرط فيه هو الوصف الانتزاعي العنواني من العصيان حيث إنه يقتضي ان يكون خطاب المهم فعليا قبل العصيان لأنه يصح ان يقال حينئذ ان الاتيان بالمهم صحيح ممن تعصى وقبل ظرف الامتثال والعصيان هذا الوصف يصدق عليه فإذا كان كذلك ليجتمع الامر بالمهم مع الأمر بالأهم ولكنا نقول إن الشرط هو نفس العصيان لا وصفه بمعنى انه حين العصيان يخلو المكلف عن فعل الأهم فحينئذ يتوجه خطاب المهم فلا يكون