الحاج السيد عبد الله الشيرازى

15

رسالة في الترتب

إن ظاهر الجملة الشرطية تدل على أن حكمه يكون بعد حصول الشرط فعليا قلت إن الإرادة على قسمين مطلقة ومنوطة أما الأول فقد مر بيانه مفصلا واما الثاني فنقول إذا نظرنا فيه نجد ان الإرادة التي تعلقت بالفعل الاستقبالي تكون فعلية وموجودة في النفس ولكن الفعل الذي يقع في الخارج يكون معلقا لوجود شرطه مثل أن يقال في جواب من يسأل عن إرادة الكذائي اني أردت وبنيت لذلك الفعل ان وافقني فلان مثلا افعل كذا فتكون الإرادة والبناء فعلية إنما الاتيان بالعمل معلق على حصول شرطه نعم سنخ هذه الإرادة التقديرية والمنوطة غير سنخ الإرادة المطلقة ومنه ظهر ان الإرادة ليست على تقدير بل الإرادة تقديرية فتأمل جيدا هذا في الإرادة التكوينية وإرادة التشريعية أيضا كذلك طابق النعل بالنعل لأنهم لا يقولون بالاختلاف بينهما غايته في الإرادة التكوينية يكون المكلف نفسه متصديا للفعل وفي التشريعية عوضا عن التصدي يأمر غيره وهذا لم يكن فارقا بينهما لان العمل في مرتبة متأخرة عن الإرادة وليس جزء منها فحصل ان الحكم يكون فعليا قبل وجود موضوعاتها خارجا مطلقا لأنه ثبت بما بينا ان الحكم يكون منتزعا من الإرادة المبرزة والمفروض ان إرادة المولى حين الامر تكون فعلية فيكون الحكم المنتزع منها أيضا فعليا لأنه تابع لها ولا يتصور تخلف التابع عن المتبوع وبعد وجود موضوعاتها أيضا يكون كذلك فينتج في المشروط بعد حصول شرطه لا ينقلب عما هو عليه فتكون النتيجة كما بينه لكن