محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

84

رسالة الاجتهاد والتقليد

مختلف بحسب اختلاف المجتهدين فيكون الحكم الواقعي الاوّلى متعدّدا والاجتهاد يكشف عن ثبوت الحكم الواقعي المطابق لمقتضى الاجتهاد المزبور من أول الأمر فلا توقف ولا دور وثانيا بالنقض بالتصويب الثابت بالنسبة إلى الاحكام الظاهريّة بناء على مذهب القائلين بالتخطئة فكما انّ الحكم الظاهري في هذا المقام تابع لفتوى المجتهد ولا يتحقق قبله ولا توقف ولا دور في هذا المقام كذلك نقول بانّ القائل بالتصويب يدعى ان الاحكام الواقعيّة تابعة لآراء المجتهدين فما ذكر من لزوم الدّور غير مستقيم وثالثا بأنه قد يقال إن تعلق الخطابات المثبتة للأحكام الشرعية والتكاليف الدينيّة مشروطة بالشرط الذي هو الاجتهاد المتاخّر عن زمان صدور الخطاب فلا توقف ولا دور ورابعا بانّه قد يقال إن القائل بالتصويب لا يدّعى توقف التكاليف الواقعيّة على الاجتهاد بل انّما يقول بان تعلّقها على المكلّف يتوقف على تمكنه من الاجتهاد الذي يصير مطابقا معه بعد صدور تلك الخطابات فلا دور فتامّل السّابع ان لازم التصويب تعدّد الحكم والأصل عدمه وقد تمسّك به جماعة من الاصوليّين واعترض عليه بعض الاصوليّين بانّ الفريقين متّفقان على انّ الشارع جعل ما ظنه المجتهد حكما له ولمقلده انما الكلام في اثبات امر آخر غيره فالمخطّئة يثبته والمصوّبة ينكره فالأصل لهم لا عليهم وبتقرير آخر نقول إن القائل بالتصويب يدّعى ان ما ظنّه المجتهد هو حكم الواقعي بالنسبة اليه والقائل بالتّخطئة يقول إن ما ظنه هو حكم اللّه الظاهري بالنسبة اليه فلا يثبت شيء منهما بالأصل المزبور الثامن شيوع تخطئة الصّحابة بعضهم بعضا من غير نكير التاسع ان القولين في المسألة ان كان هما أو أحدهما لا بدليل فواضح انه خطأ وان كانا بدليلين فاما ان يرجح أحدهما أو يتساويا فان رجح أحدهما تعين للمصلحة ويكون الآخر خطأ إذ لا يجوز العمل بالمرجوح وان تساويا تساقطا وكان الحكم هو الوقف