محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
82
رسالة الاجتهاد والتقليد
في هذا الباب هو الاوّل والّذى يستفاد من اطلاق دليلهم هو الثّانى كيف فالحقّ مع المخطئة [ الدليل على التخطئة ] ويدل عليه وجوه من الأول الاوّل الاجماع المحصّل المستفاد من كلمات الأصحاب الثاني الاجماعات المنقولة المستفيضة أو المتواترة الثالث الاخبار القاضية بانّ للّه في كلّ واقعة حكما اصابه من اصابه وأخطأه من أخطأه بل صرّح بعض الاصوليّين بانّها متواترة الرابع الادلّة الثّلاثة أو الأربعة القاضية باشتراك المكلّفين في الاحكام الشرعيّة كقوله عليه السّلم حلال محمّد حلال إلى يوم القيمة وحرامه حرام إلى يوم القيمة وقوله حكم اللّه على الاوّلين والآخرين سواء وفرائضه عليهم فريضة واحدة وغير ذلك من النصوص الخامس انّ لازم التصويب هو اجتماع النقيضين ضرورة انّ مقتضى تحديدهم الاجتهاد باستفراغ الفقيه وسعه في تحصيل الظنّ بالحكم هو سبق الحكم على الاجتهاد والظن فلا يجامع القطع بعدمه كما هو المفروض فالمجتهد عندهم بعد الاستفراغ ظانّ بالحكم قاطع بعدمه وهو ما ذكرنا من اجتماع النقيضين وقد يورد عليه اوّلا بانّه يرد مثله على المخطّئة بناء على انّ لازم الخطاء هو اجتماع الحكمين المتضادّين في الواقعة الواحدة فيلزم كون صلاة الجمعة مثلا واجبة في الواقع والّا لما صدق الخطاء حراما كذلك بعد ما أدى الاجتهاد اليه وهو عين ما ذكر من المحال وأجيب عنه بان لهم حكم فعلىّ تنجزىّ وحكم شأنيّ تقديرىّ والموجود قبل الاجتهاد هو الثاني والموجب لاجتماع الضدّين هو الاوّل والحاصل منع الاجتماع إذ المراد بالحكم الذي هو متعلق الظنّ هو الظاهر الثانوي والّذي في نفس الامر هو الحكم الشانى ولا تعلّق للظنّ به فاختلف المتعلق عندنا بخلافهم لتعلق القطع والظن عندهم بشيء واحد وثانيا بانّه قد يقال إن المجتهد ظانّ بالحكم الثابت في حقّه وقاطع بعدم ثبوته في حق المجتهد المخالف معه في الفتوى فلا يلزم من ذلك اجتماع النقيضين وثالثا بالنقض بالاحكام الظاهرية فكما انها يختلف باختلاف آراء المجتهدين بل باختلاف الطرق المقررة ولا يلزم منه التناقض كذلك القول باختلاف