محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
76
رسالة الاجتهاد والتقليد
معيّنا أم لا وثانيهما ان قاعدة العسر معارضة مع الاطلاقات القاضية لثبوت التّكاليف الشرعية فإنها قاضية بوجوب الإعادة في مثل المقام والأدلة القاضية بوجوب التمسّك بالطرق المقررة والتعارض بين المقامين عموم من وجه فيتساقطان ويرجع في المقام إلى قاعدة الاشتغال ويمكن دفعه بانّ قاعدة الحرج حاكمة على العمومات المزبورة بل مفسرة لمدلولها كما يظهر من ملاحظة العرف وبانّ تقديم الأدلة المثبتة للتكاليف بأجمعها على القاعدة المزبورة يستلزم أن تكون القاعدة المزبورة لغوا فلا بد ح من تقديم هذه القاعدة عليها سيّما بعد ملاحظة قيام الاجماع العملي على تقديمها عليها في سائر المقامات مضافا إلى أن قاعدة الحرج أرجح منها من وجوه عديدة ومما يدل على تقديم هذه القاعدة على سائر الادلّة ملاحظة بعض الأخبار الذي تمسّك به الامام عليه السّلم في سقوط بعض التكاليف بالآية الشريفة القاضية بانتفاء الحرج فان احتجاجه عليه السّلم بها في ذلك المقام دليل على لزوم تقديمها على سائر الأدلة في سائر المقامات فتامّل وامّا على الثالث فبانّ ما ذكر من ارتفاع الوثوق بفتوى المجتهدين لو قيل بنقض الآثار ممّا لا وجه له اما اوّلا فلانه وجه استحسانيّ لا عبرة به عندنا واما ثانيا فلانه انما يكون الامر كذلك إذا كثر ابتلاء المقلّدين بالرجوع في الوقائع المعمول بها والّا فليس بمجرّد الرجوع في بعض الأوقات وفي بعض المسائل مما يقتضى ذلك وامّا على الرابع فبانّ اولويّة الامارة الثانية على الأولى ممّا لا اشكال في ثبوتها ضرورة انّ التكليف بالعمل بالثّانية منجز في هذا المقام ولذا وجب عليه العدول عن الأولى فيجب عليه ترتيب جميع الآثار المختصة بالثابتة ومنها وجوب الإعادة في هذا المقام وامّا على الخامس فبانّ مقتضى الوجوه الثّلاثة المتقدّمة هو تأثير الاجتهاد الثّانى في الاعمال السّابقة وامّا على السّادس فبان الحكم المستنبط من الاجتهاد الاوّل حكم ظاهري فمتى قامت الامارة الثّانية التي هي مستند الاجتهاد الثاني على فساد الاوّل لزم القول بوجوب الإعادة تعويلا على الامر الاوّل القاضي بثبوت التّكليف وامّا على السّابع