محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

67

رسالة الاجتهاد والتقليد

تلك الامارة مانعا من فعلية الحكم الواقعي في حقه فالحكم الواقعي فعلى في حق غير الظان بخلافه وشأني في حقه بمعنى وجود المقتضى لذلك الحكم له لا الظن بخلافه الخامس ان يكون الحكم في الواقع هو العمل بالظّن أو بما يفهمه المكلف من الطرف بحيث لا يكون في نفس الامر حكم سوى هذا الحكم الكلى أو يكون الحكم الواقعي في حق كل مكلف مطابقا لما يصل اليه من الطرف على حسب فهمه أو لما يتمكن منه أو تابعا للطريق بحيث لا يكون في حقّ الجاهل مع قطع النظر عن وجوده وعدمه حكم فيكون الأحكام الواقعية مختصة في الواقع بالعالمين والجاهل لا حكم له وتوضيح الحال انّه لو قلنا بالاوّل فلا ريب في دوران الصّحّة وعدمها في هذا المقام مدار مطابقة الطريق للواقع وعدمه فيجب على كل من المجتهد والمقلد الإعادة في المقام بعد انكشاف الخلاف وكذا الحال إذا قلنا بالثاني إذ بعد ملاحظة ثبوت كون الملحوظ فيها الكشف عن الواقع فلا يعقل القول ببقائها على الحجيّة بعد انكشاف الخلاف وهذا الانكشاف دليل على عدم مطابقة العمل المزبور لمقتضى الامر الشرعي ومجرد الامر الظاهري لا يقتضى الإجزاء واما لو قلنا بالثالث فيمكن ان يقال بان مقتضى القاعدة هو سقوط الإعادة والقضاء في مثل المقام نظرا إلى أن العمل بالطريق مما يتدارك به ما يفوت من مصلحة الواقع فيكون العمل بمقتضى الطريق مطلوبا في عرض الواقع وقاضيا بحصول الأمثال في هذا المقام بل يكون مقتضاه تحقق الامر الواقعي في ذلك المقام ولا ريب في كونه قاضيا بسقوط الإعادة في هذا المقام فضلا عن الفضاء وكذا الحال إذا قلنا بالرابع بل القول بالصّحة بنا على هذا التقدير أولى من سابقه وأولى من ذلك في الحكم بالصحة هو ما لو قلنا بثبوت الخامس لكنّه باطل بعد ملاحظة كونه مستلزما للتصويب كما سيجيء تفصيل القول فيه انش