محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

66

رسالة الاجتهاد والتقليد

مع المصلحة المتحققة في نفس الأحكام الواقعية فيكون العمل بتلك الطّرق مطلوبة في عرض الواقع هو عدم وجوب شيء من الإعادة والقضاء فيما لو كانت الاعمال السّابقة الواقعة على مقتضى الطرف المقررة كالاجتهاد والتقليد وغيرهما سواء انكشف الخلاف بعد ذلك اوّلا إذ بعد ثبوت مطلوبية العمل بتلك الطرق يكون الحكم المستفاد منها ثابتا في عرض الواقع فيكون مأمورا به بالامر الواقعي وقد تقرر ان الامر الواقعي يقتضى الاجزاء وتوضيح الحال ان تضمها الطريق الذي لا يفيد العلم يتصور على وجوه الاوّل ان يكون الملحوظ فيه مجرّد الكشف عن الواقع والوصول اليه من غير أن يكون هناك مصلحة وحكمة سوى ذلك الثاني ان يكون الملحوظ لكشف عن الواقع مع تسهيل الامر على العباد في طريق الإطاعة والانقياد وانما يكون ذلك حيث لا يكون المصالح الواقعية على وجه يقضى بتحتم ادراكها مع التعسر والصعوبة أو مع قلة السهولة الثالث ان يكون العمل علميه والالتزام به من حيث انّه هو الواقع بمعنى ترتب الآثار الشرعية المترتبة على الواقع عليه مشتملا على مصلحة بتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع من غير أن يكون لذلك الطريق تأثير في نفس الفعل من حيث هو وانما المصلحة في ترتيب احكام الواقع عليه ما لم ينكشف خلافه وإذا انكشف الخلاف فإن كان في الوقت لزم الإعادة وان كان في خارجه فإن كان القضاء متفرعا على مصلحة فوات الواجب لم يثبت عليه لتداركها بالعمل بالطريق المقرر ولو تفرع على مجرّد ترك الواجب لزم ولا يلزم من تدارك مصلحة الواقع بمصلحة الحكم الظاهري سقوط الوجوب إذ قد يترتّب على وجوبه الواقعي حكم شرعا الرابع ان يشتمل الطريق المفروض على مصلحة تجعله في عرض الواقع بان تساوى مصلحة الواقع من جميع الوجوه أو يترجح عليه فيكون قيام