محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
63
رسالة الاجتهاد والتقليد
لقاعدة الاشتغال واستصحاب بقاء التكليف واصالة عدم حصول المكلّف به ولا يعارضها استصحاب عدم الوجوب الثابت حال الجهل لعدم ثبوته في تلك الحالة أيضا بعد ملاحظة قيام احتمال كونه طريقا ولو أريد به استصحاب عدم الوجوب الذي كان مقطوعا به حال الشك فمن المعلوم عدم جريانه إلى زمان ارتفاعه كلّ ذلك مع الاغماض عن اطلاق الدليل والّا فهو قاض بوجوب الاتيان بالمأمور به على وجهه الّا إذا ثبت طروّ التخصيص عليه ولا ريب ان التخصيص انّما يثبت على تقدير كون التعبد بالامارة التي فرض عمل المكلف بها عنوانا في عرض الواقع فإنه على تقدير الطريقية فالاطلاق يقتضى عدم الاكتفاء إذا انكشف الظن وإذا شككنا في ذلك فقد شككنا في التخصيص فنقول ان المعتمد على الامارة لم يأت بالمأمور به على وجهه لظهور الخلاف فيها فيجب عليه الاتيان به عملا بالاطلاق هذا كله في الإعادة وامّا القضاء فان قلنا بكونه بالامر الأول كما ذهب اليه شرذمة فالكلام فيه ما عرفت وان قلنا بانّه بالامر الثاني ففيه وجهان بل قولان والظاهر ابتناؤهما على صدق الفوت وعدمه فان قلنا بأنه عبارة عن ترك المأمور به وعدم وجوده في الخارج كان مثل الإعادة فيما ذكرناه ولو كان عبارة عن خروج مصلحة المأمور به عن يد المكلف بالمرة لزم الحكم بالاجزاء إذ التعبد بالامارة حيثما يستمر إلى انقضاء زمان التكليف ولم ينكشف خطاؤه ويوجب ذلك اتكال المكلّف عليها في عدم اقدامه على الاتيان بالمأمور به ثانيا لا بدّ أن يتدارك به مصلحة الواقع والّا لكان في نصب تلك الامارة نقضا للغرض من التكاليف ولو شكّ في تحقق الفوت في الوقت وعدمه فالظاهر عدم وجوب القضاء لأصالة البراءة واستصحاب عدم ثبوت التكليف واستصحاب بقاء التكليف الثابت في الوقت ممّا لا مسرح له في هذا المقام بناء على المختار