محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
62
رسالة الاجتهاد والتقليد
في تجديد العمل من قبيل الأول فلا اشكال في عدم وجوب الإعادة لان الامر الواقعي يقتضى الاجزاء وان كان من قبيل الثاني ففيه قولان أقواهما عدم الاجزاء لان الامر الظاهري لا يقتضى الاجزاء المقدمة الثّانية [ في اقسام القطع ] ان القطع الحاصل لكل من المجتهد والمقلّد إذا تعلق بأصل أو بتحقق الموضوع أو بشيء من اجزائه أو شرائطه أو موانعه أو تعلق بعدم تحقق شيء من هذه الأمور على اقسام أحدها ان يكون مما ثبت اعتباره على سبيل الموضوعية ثانيها ان يكون ذلك على سبيل الطريقة المحضة ثالثها ان يكون القطع طريقا في الموضوع كما في مثل قوله عليه السّلم كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر اما لو كان ذلك من قبيل الاوّل وكان المكلف المزبور قد اتى به على الوجه المعلوم عنده فلا يجب عليه الإعادة فضلا عن القضاء إذ بعد ملاحظة كونه معتبرا فيه على سبيل الموضوعية يكون التكليف الواقعي متعلقا بما هو المعلوم عند المكلف ولا ريب في انّ الامر الواقعي يقتضى الاجزاء بخلاف ما لو اتى به على غير هذا الوجه فان مقتضى القاعدة بقاء التكليف المزبور إلى أن يثبت المزيل واما لو كان ذلك من قبيل الثاني كان مقتضى الأصل والقاعدة دوران الصحة وعدمها مدار مطابقة العمل للواقع وعدمه فتجب الإعادة في الوقت مع تحقق المخالفة الواقعية ما لم يقم دليل على عدم وجوبها وهل القاعدة تقضى بوجوب القضاء أو ان مقتضاها عدم وجوبه فيه وجهان ولا فرق في ذلك بين الطريق العقلي والشرعي والعادي ولا بين العبادات والعقود والايقاعات والاحكام وكذا الحال فيما إذا كان من قبيل القسم الثالث بل هو أيضا من افراد القسم الثّانى فبعد ثبوت اعتبار القطع فيه على سبيل الطريقيّة وعدم اختلاف الأحكام الواقعية باختلاف العلم والجهل لا ريب في دوران الصّحة والفساد مدار المطابقة الواقعية وعدمها وانما الكلام فيما إذا دار الامر بين الطريقية والموضوعية والظاهر عدم الاجزاء