محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
60
رسالة الاجتهاد والتقليد
في تجديد العمل مثل الامر بالصّلاة مع الطهارة المائيّة عند وجود الماء بل جميع العبادات الاختياريّة من هذا القبيل ثانيها الواقعي الاضطراري كالأمر بها مع التيمم عند الاضطرار والعجز عن تحصيل الماء ومنه الامر بالجبيرة والامر المتعلّق بالعبادات الاضطرارية من الصلوات الاضطرارية والطهارات الاضطراريّة وأمثال ذلك فانّها من الأحكام الواقعية الثانوية الواقعة بدلا عن الواقعية الاوّلية ثالثها الظاهري وينقسم هذا إلى الظاهري العقلي مثل الامر الذي يتخيله الجاهل بالموضوع أو بالحكم جهلا مركّبا من الاعتقاد بالإصابة وموافقة الواقع ومنه الامر الذي يتخيّله الناسي للحكم أو الموضوع بعينه المأمور به باعتبار غفلته عنه والظاهر أن الثابت حجيته بحكم العقل في حكم القطع وإلى الظاهري الشرعي والمراد به ما كان مستندا إلى دليل شرعي اجتهادي كالبيّنة ونحوها أو أصل عملي كاصالتى البراءة والتخيير ونحوهما أو كاشف تعبّدىّ كفعل المسلم ويده وسوق المسلمين وما أشبه ذلك فهذه اقسام أربعة اما لو كانت الاعمال الواقعة على مقتضى فتواه الاوّل من قبيل القسم الاوّل اعني كونها مطابقة لمقتضى الواقعي الاوّلى فلا خلاف ولا اشكال في صحتها بل الأدلة الثّلاثة بل الأربعة قاضية بتحقق الامتثال في مثل المقام وعدم وجوب الإعادة عليه في هذا الحال كما لا يخفى بعد ملاحظة صدق الإطاعة على ذلك وعدم اقتضاء الامر للتكرار فانّ الاتيان به على وجهه الواقعي الاختياري يقتضى بحكم العقل سقوط فعله ثانيا في الوقت وخارجه وذلك لانّه لو كان مطلوبا ثانيا فإن كان حين الطلب الأول لزم تحصيل الحاصل وان كان بطلب آخر ولو كان مستفادا من الامر الاوّل لزم خلاف الفرض لان الكلام في اجزاء الامر بالنّسبة إلى نفسه لا