محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
59
رسالة الاجتهاد والتقليد
من الأدلة المثبتة للتكاليف وثالثا بان غاية الأمر هو تساقطهما فيرجع في المقام إلى اصالة البراءة [ الايراد على الخامس ] وعلى الخامس بالمنع من بقاء الاجتهاد الأول على الطريقية بعد عدول المجتهد عنه وحصول العلم الشرعي بفساده [ تفصيل بعض الاعلام بين صورة كون المجتهد قاطعا بفساد الاجتهاد الأول وبين كونه ظانّا بفساده ] وربما يظهر من كلام بعض الاعلام القول بالتفصيل في المقام بين صورة كون المجتهد قاطعا بفساد الاجتهاد الأول وبين كونه ظانّا بفساده فيجب في الأول ولا يجب الاعلام في الثاني سواء كان الظن المزبور مستندا إلى دليل قطعي مخصوص أم لا وهل يجب على المتغير رايه إذا كتب الرأي الاوّل في كتاب أو رسالة أو نحو ذلك ابطاله ونحوه أو زيادة التنبيه على الرجوع أولا فيه وجهان بل قولان قيل بالأول ويستدل له بما مر من الأدلة القاضية بوجوب الاعلام إذ لا فرق بين المقامين المزبورين من هذه الحيثية وقيل بالعدم ولعلّه للأصل وما مر من السّيرة وفي كليهما نظر وقيل بالتفصيل في المقام بين صورة حصول العلم بأنهم يعتمدون على ذلك في مقام العمل وبين غيره فيجب في الأول دون الثاني وقيل بالتفصيل بين صورة كون الرجوع إلى القطعي وبين غيرها فيجب في الأولى دون غيره وهل يجب على من روى قول المجتهد للعامي اعلامه ايّاه بالرجوع أم لا فيه وجهان أو قولان أقواهما العدم هذا كلّه فيما لو رجع عن فتواه اما لو شكّ في صحّة الفتوى الأول فالظاهر عدم وجوب الاعلام للأصل والاستصحاب والسيرة المستمرة وقاعدة الحرج وقاعدة عدم الدليل دليل العدم [ الكلام في الاعمال الواقعة على مقتضى الفتوى الأولى قبل رجوعه عنها وهل يحكم بمضيها بعد العدول عنه أو لا ] بقي الكلام في المقام في الاعمال الواقعة على مقتضى فتواه الأول قبل رجوعه عنه وانه هل يحكم بمضيها بعد العدول عنه أو لا اختلف أصحابنا فيه على قولين أو أقوال [ مقدمات ] وتنقيح البحث في المسألة بتوقف على رسم مقدمات [ المقدمة ] الأولى انه ينقسم الامر باعتبار أحوال المكلّف على ما ذكروا إلى اقسام أربعة أحدها الامر الواقعي الاختياري