محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
57
رسالة الاجتهاد والتقليد
بمنزلة العالم فلا يجب على المجتهد فضلا عن غيره اعلامه وردعه عن سلوك ذلك الطريق الثّانى لزوم الضّيق والحرج الشديد بناء على وجوب الاعلام سيما مع تشتت المقلّدين في البلدان الثالث ظاهر السّيرة المستمرّة بين العلماء الأعلام بشيوع تجدّد الآراء مع عدم تعرّضهم الاعلام مضافا إلى ما في ذلك من سقوط اعتماد العامة على اجتهاد المجتهدين وتنفر طباعهم عما يفتون به من احكام الدين ومع ذلك فليس في ترك الاعلام ترتّب مضرّة على المستفتى لأنه معذور قبل الاطلاع على الرجوع واعماله من العبادات والمعاملات محكومة بالصّحة ح الرّابع ان الاعلام موقوف على ارتكاب الضّرر في الغالب نظرا إلى كثرة المقلدين في الاعصار والأمصار بل ربما يتوقف ذلك على السفر وصرف المال وهو مستلزم للضرر سيّما إذا كانوا في البلدان البعيدة الّا ان يقال بان الدليل اخصّ من المدّعى أو يقال بوجوب ارتكاب الضّرر في مثل المقام مقدّمة لتحصيل الواجب كما في السّفر لتحصيل العلم وغيره من الواجبات المطلقة الخامس ان الفتوى الأولى أيضا حجة شرعيّة بالنسبة إلى المقلّد ما لم يقطع برجوع المجتهد عنه إلى غيره ولا ريب في انه لا يجب ردع من عمل بمقتضى الطريق المعتبر الشرعي على من كان عالما بخطائه والّا لزم القول بوجوب ردع المجتهد أيضا إذا حصل لغيره القطع بخطاء الطريق الذي سلكه المجتهد المزبور في مقام الاجتهاد والاستنباط وفساده بيّن لأنه مخالف للسيرة المستمرّة وقاعدة عدم الدليل دليل العدم والاجماع المنقول مضافا إلى أن ما دل على حجيّة الطّرق المقرّرة قاضية بعدم وجوب الردع في هذا المقام بل الظاهر قيام الاجماع المحصّل على عدم وجوب الردع في أمثال هذه المقامات [ الايرادات على الوجوه الخمسة ] [ الايراد على الاوّل ] وقد يورد على الاوّل بوجوب العدول عنه بما مرّ من أدلة الوجوب [ الايراد على الثاني ] وعلى الثاني بان ما ذكر انما فيم لو قلنا بوجوب ذلك ولو مع جهله بعمله به واما إذا قلنا باختصاصه بما إذا علم بذلك