محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
51
رسالة الاجتهاد والتقليد
المتعلق بالعمل الصحيح الحاصل حال الاستصحاب إذا شكّ في عروض المبطل له أو الناقض لاثره ولو حمل المضي على البناء على صحة العمل المشكوك فيه أو اليقين على الحاصل في السابق لزم استعمال اللفظ الواحد في معناه الحقيقي والمجازى إذ لا شكّ في شموله للمعنى المعروف وهو المضي على اليقين الحاصل بوجود المقتضى عند الشك في المزيل وكذا الحال في قوله عليه السّلم ان اليقين لا ينقض بالشّك أو لا يدفع بالشك ونحو ذلك إذ لا معنى لنقض اليقين بالعمل الذي يشك في صحته وفساده فإنه لا اثر له حتى ينقض الّا ان يحمل اليقين على اليقين السابق أو يحمل عدم النقض بمثله على البناء على صحته والجواب ان معنى المضي وعدم النقض هو الاكتفاء باليقين الحاصل وعدم الحكم بفساد المتيقن وعدم الالتزام بإعادة العمل المعلوم من جهة الشك المفروض وهو حاصل في كل من المقامين الثاني انه يقتضى عدم الفرق بين الشك الحاصل حين العمل وبعده وأجيب عنه بان الاخبار انّما وردت في صورة سبق اليقين على الشك وانما يتصور في المقام في الشك الحاصل بعد العمل الثالث من جملة صور المسألة صورة حصول الشكّ في مطابقة الاجتهاد الأول لمقتضى الطرق الظاهرية كما لو شك بعد الفراغ من العمل في ان ما فهمه من ظاهر الأدلة هل هو مطابق لمقتضى العرف أم لا وعليه لو شك في وجود المعارض وعدمه فلا ريب في ان مقتضى استصحاب الاشتغال وعدم اصالة مطابقة العمل الماتى به للواقع هو وجوب الإعادة في هذا المقام غاية الأمر نقول بتحقق المعارضة بينهما فيتساقطان ويرجع في المقام إلى قاعدة الاشتغال مضافا إلى امكان المنع من ثبوت الصحة في المقام من أول الأمر حتى يحكم ببقائه بمقتضى الاستصحاب المذكور وأجيب عنه بان الاستصحاب المزبور مقدم على استصحاب الاشتغال كما تقرر في محلّه وما ذكر من عدم ثبوت الصحة في المقام من أول الأمر مما لا وجه له لان العمل المذكور انما