محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

52

رسالة الاجتهاد والتقليد

في تجديد النّظر حصل مقرونا بظن المجتهد الحاصل له بعد الياس عن المعارض فيكون واقعا على إباحته الصّحيح الشرعي فيستصحب بقاؤه عند عروض الشك المذكور من اجتهاد المطلق والأولى ان يقال إنه لو قلنا بان الياس عن المعارض معتبر في مثل المقام على سبيل الموضوعيّة فيكون الحكم المستنبط من اجتهاد المجتهد من الأحكام الواقعية الثانوية أمكن القول بجريان الاستصحاب في هذا المقام لعدم كون الشك المزبور ساريا في اليقين السابق بل يمكن دعوى القطع بصحته بعد ملاحظة مطابقته لمقتضى الامر الواقعي واما لو قلنا بان الحكم الذي استنبطه المجتهد ان وافق الواقع فهو واقعىّ والّا فهو ظاهرىّ كان التمسك بالاستصحاب المزبور في المقام وعدمه مبنيّا على حجيّة الاستصحاب عند سريان الشك وعدمها الرابع ان من جملة صور المسألة صورة كون الشك اللاحق موجبا لزوال موضوع الدليل أو باعثا على اختلال بعض شرائط الاستدلال وظاهر ان مقتضى الدليل القاضي بوجوب مراعاة الشرط المزبور هو وجوب تجديد النّظر وعدم الحكم بسقوط الإعادة بمجرّد ذلك وأجيب عنه بان المفروض هو وقوع الاجتهاد الأول على النحو المقرر في الشريعة اعني جامعا للشرائط المعتبرة في صحته فيكون العمل بالواقع في هذا الحال صحيحا شرعيّا ومجرد زوال بعض شرائط الاجتهاد المزبور بعد العمل لا يقضى بوجوب الإعادة إذ لا يجب إعادة العمل الصحيح وقد يورد عليه بان الشك اللاحق مستلزم لصيرورة العمل المذكور مردّدا بين الصحيح والفاسد إذ لا نعلم انّ الامر الذي تعلق بفعله هل كان من الأوامر الواقعية القاضية بحصول تحقق الامتثال المزبور أو انه من الأوامر الظاهريّة الغير القاضية بتحقق الامتثال فيجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه بناء على صدف الفوت عليه وأجيب عنه بان العمل المزبور انما وقع مطابقا للامر الشرعي وهو يقتضى