محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
45
رسالة الاجتهاد والتقليد
في المقام وتارة بالتزام خفاء الواسطة في هذا المقام فيمكن التمسّك بذلك في اثبات الصحّة في المقام ولو كان من قبيل الأصل المثبت وأخرى بان ذلك لو كان من قبيل الأصل المثبت للزم المنع من جريانه بالنسبة إلى الواقعة الأولى أيضا وهو مناف لظاهر الاتفاق المتحقق في هذا المقام وامّا على الوجه الثاني فبوجوه الأول انا لا نسلّم حصول ما وجب عليه من الاجتهاد بالمرة في الواقع إذ التكليف الواقعي انما تعلّق بالاجتهاد المطابق لمقتضى الطرق المقررة في نفس الامر وهو غير معلوم في هذا المقام غاية الأمر نلتزم بكونه معذورا بالنسبة إلى الواقعة الأولى لانّ اعتقاده بمطابقة اجتهاده لمقتضاها طريق إلى الواقع وهذا القدر منتف بمجرد عروض الاحتمال المزبور الثاني سلّمنا حصول ما وجب عليه من الاجتهاد بالمرّة الأولى وان التكليف انما تعلّق بتحصيل الظن المعتبر وان الحكم الظاهري المتحقق في المقام قائم مقام الواقع في مقام عمل المكلّف لكنّا نقول بإناطة الحجيّة وعدمها على بقاء الاعتقاد المزبور وعدمه فمع حصول الشك المفروض لا يمكن الحكم بحجيته فالأصل عدمها الثالث ان التكليف بالاجتهاد انما تعلق على المكلف لأجل تطبيق العمل على الطرق المخصوصة ولا فرق في ذلك بين الواقعة الأولى والثانية فيجب عليه تحصيل القطع بمطابقتها لمقتضاها فلا يجوز الاكتفاء ح بالشك المزبور الرابع انه مع قيام احتمال الخلاف ربما يتبدل ظنه بالشّك بل ربّما يظن بمخالفة اجتهاده لمقتضى الواقع بل ربما يقطع بخطائه في الاجتهاد الأولى وظاهر ان حجيّة الاجتهاد مشروطة بحصول الظن فإنه الذي يكون حجة عليه فينتفى عند انتفائه واما على الوجه الثالث فبوجوه الاوّل ان مقتضى قاعدة الميسور هو وجوب التجديد في جملة من الوقائع ما لم يستلزم الحرج وقاعدة الحرج لا تقضى بسقوط التكليف من أصلها نعم لو تعسر عليه التجديد مطلقا لزم القول بسقوطه وهو منتف في المقام ويورد عليه