محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
34
رسالة الاجتهاد والتقليد
في التّجزى التخييري وفيه انه أيضا مخالف للظاهر وخامسا بأنه يمكن حمل قوله عليه السلم وعرف احكامنا على الجنس فيعم المتجزى وسادسا بان ظاهر قوله عليه السّلم وعرف احكامنا هو اشتراط المعرفة الفعلية بجميع الاحكام ومقتضاه خروج المجتهد المطلق الذي لم يعرف جميع الأحكام فعلا عن العنوان المزبور وهو مخالف للاجماع وفيه ان العام المخصص حجة في الباقي وسابعا بان هذه الرواية واردة في خصوص القضاء فلا يعم الافتاء والاجماع المركب غير متحقق في ذلك بخلاف الرواية المتقدمة فان قضية الاجماع المركب قاضيته بالتعميم في ذلك المقام فلا مانع ح من جواز التمسك بها في اثبات حجية الظن المتجزى في حقه وفيه ان اثبات جواز افتائه بها متفرع على دلالته على جواز قضائه فينتفى بانتفائه ومنها ما ذكره بعض المحققين من أن غاية ما يستفاد من اطلاق هذا الخبر ونحوه على فرض دلالتها الظن بجريان الحكم في المتجزى ومن المقرر عدم جواز الاستناد إلى الظن من حيث هو فلا يصح اعتماد المتجزى عليها نعم لو قام دليل على حجية الظن الحاصل من الاخبار مطلقا تم الاستدلال إلّا انه محل المنع لعدم قيام الاجماع عليه كيف ولو سلم ذلك لكان بنفسه حجة مستقلة على جواز التجزى من غير حاجة إلى ضمها إلى ذلك ويمكن دفعه بان الأدلة القاضية على حجية الطرق المعتبرة والمدارك المخصوصة ليست منحصرة في الاجماع والضرورة بل العمومات القاضية بذلك كافية في اثبات المطلوب الخامس مكاتبة إسحاق بن يعقوب إلى الحجة عليه السّلم وفيها وامّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه فان ظاهر اطلاقها يعم القضاء والافتاء ويعم ما لو كانوا قادرين على استنباط جميع الأحكام أولا وقد يورد على الاستدلال بها أولا بما ذكره بعض المحققين من أن امره عليه السلم بالرجوع إليهم في الحوادث الواقعة