محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

35

رسالة الاجتهاد والتقليد

شاهد على كون المرجوع إليهم عالمين أو قادرين على استنباط الجميع إذ لا يمكن ارجاعهم إلى غير القادر على الاستنباط ولا يكون ذلك في شان المتجزى ويورد عليه بأنه يمكن حمله على الجنس بان يقال بان ذلك من قبيل مقابلة الجمع بالجمع فيكون المراد منها هو رجوع جنس الحوادث الواقعة إلى الرواة فيعم المتجزى نعم يعتبر في دخوله في عنوان الرواية المزبورة كونه بحيث يصدق عليه الراوي عرفا وهو يتوقف على الممارسة المعتد بها وثانيا بأنها انما تقضى بجواز تقليد المتجزى ولا دلالة فيها على حجية ظنه في حقه وفيه انه إذا ثبت جواز التقليد ثبت ذلك بالطريق الأولى وبالاجماع المركب مضافا إلى أنه يستفاد من الاخبار ان المناط في جواز عمله بظنه هو كونه مندرجا في العالم شرعا ولا ريب في ان جواز افتائه يتوقف على كونه عالما فإذا ثبت كونه عالما ثبت حجية ظنه في حقه وثالثا بأنه يمكن حمل الرواية المزبورة على ايجاب الرجوع إلى روايات الرواة فلا دلالة فيها على المدعى وفيه ان قوله عليه السلم فارجعوا شامل للمتجزى أيضا فيكون أيضا مأمورا بالرجوع إلى الروايات ولا نعنى بالاجتهاد الا هذا ومقتضى ذلك هو حجية ظنه في حقه مضافا إلى أن احتمال المزبور بعيد عن ظاهر الرواية المزبورة إذ لا يناسب مع قوله عليه السلم فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه السادس ما في تفسير الامام فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه فان ظاهر اطلاقها يعم المتجزى في الجملة بناء على شمول لفظ الفقيه لمن قدر على استنباط جملة وافية من الاحكام وعرفها من الأدلة وان عجز عن الباقي السابع ان جواز للتقليد في الاحكام مشروط بعدم كون المكلف مجتهدا فيها ضرورة عدم جواز تقليد المجتهد لغيره فمرتبة الاجتهاد مقدمة على مرتبة